حسن النجار .. الباحث في الشؤون الدولية: يؤكد هرمز انفراجة مؤقتة والاقتصاد العالمي يواجه اختبارًا صعبًا
الوطن اليوم الاخبارية – الشؤون السياسية الدولية – 18 ابريل 2026
كتبت | مي الكاشف
أكد الكاتب الصحفي والمفكر السياسي حسن النجار، رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم، أن إعلان إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية يمثل خطوة إيجابية نحو خفض حدة التوترات في المنطقة، لكنه لا يتجاوز كونه «انفراجة تكتيكية» مؤقتة، في ظل استمرار التعقيدات السياسية والعسكرية التي تحيط بالمشهد الإقليمي.
وأوضح حسن النجار، في تصريحات لصالة تحرير الأخبار الرئيسية، أن هذه الخطوة تعكس إدراكًا متزايدًا لدى أطراف الأزمة، وعلى رأسها إيران والولايات المتحدة،
بخطورة تعطيل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، لما لذلك من تأثيرات مباشرة على استقرار الاقتصاد الدولي، مشددًا على أن الاقتصاد العالمي لا يزال يمر بمرحلة اختبار حقيقي في مواجهة الصدمات الجيوسياسية المتلاحقة.
وأشار إلى أن الأزمة الأخيرة كشفت بوضوح هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاعي النفط والغاز، حيث أدت التوترات في المضيق إلى اضطراب تدفقات الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين،
وهو ما انعكس بدوره على معدلات التضخم في العديد من الدول، لافتًا إلى أن إعادة فتح المضيق قد تسهم في تهدئة نسبية للأسواق، لكنها لن تمحو آثار الأزمة بشكل فوري.
وفيما يتعلق بالاقتصاد المصري، أكد حسن النجار أن مصر، بحكم موقعها الاستراتيجي ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية، تتأثر بشكل غير مباشر بأي اضطرابات في الممرات الملاحية الدولية،
موضحًا أن التوترات في مضيق هرمز انعكست على حركة التجارة عبر قناة السويس، سواء من خلال تراجع نسبي في معدلات العبور أو زيادة في تكاليف التشغيل والشحن.
وأضاف أن استقرار الملاحة في مضيق هرمز من شأنه أن ينعكس إيجابيًا على حركة التجارة العالمية، بما يدعم عودة معدلات العبور في قناة السويس إلى طبيعتها تدريجيًا،
إلا أنه حذر في الوقت نفسه من استمرار حالة عدم اليقين، والتي قد تدفع بعض شركات الشحن العالمية إلى تعديل مساراتها أو تبني سياسات أكثر تحفظًا، وهو ما يتطلب يقظة مستمرة وسياسات مرنة من جانب الدولة المصرية للتعامل مع هذه المتغيرات.
ولفت رئيس تحرير «الوطن اليوم» إلى أن الربط بين إعادة فتح المضيق ومسار المفاوضات الجارية يؤكد أن الاقتصاد أصبح أداة رئيسية في إدارة الصراعات الدولية، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى توظيف أوراق الضغط الاقتصادية لتحقيق مكاسب سياسية،
محذرًا من أن أي تعثر في المفاوضات قد يعيد الأوضاع إلى دائرة التصعيد، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على استقرار الاقتصادين الإقليمي والعالمي.
وشدد النجار على أهمية دعم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة وتسريع وتيرة المفاوضات، خاصة في الملفات المرتبطة بالطاقة والبرنامج النووي، مؤكدًا أن تكلفة التصعيد لن تقتصر على أطراف النزاع فقط، بل ستمتد لتؤثر على الاقتصادات الناشئة والدول المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها العديد من دول الشرق الأوسط.
واختتم حسن النجار تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على استقرار الممرات الملاحية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز، يمثل ضرورة حتمية لضمان استقرار الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن العالم لا يحتمل موجة جديدة من الاضطرابات في أسواق الطاقة، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.







